الشيخ الأنصاري
105
مطارح الأنظار ( ط . ج )
ومنها : جريان حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ في الأجزاء دون الشرائط ؛ إذ للأوّل محلّ مقرّر ، ولا محلّ للثاني ؛ لاعتباره في جميع الأجزاء . وفيه : أنّ الشرط أيضا يمكن فرض محلّ له فيما إذا كان حاصلا بواسطة الأفعال الخارجة عن نفس الشرط ، كالوضوء ، فإنّ محلّه قبل الصلاة . تذنيب « 1 » : [ خروج ألفاظ المعاملات عن النزاع ] قد عرفت فيما تقدّم خروج ألفاظ المعاملات التي لم يثبت فيها حقيقة شرعيّة عن النزاع المذكور . فالحقّ أنّها باقية على معانيها اللغويّة من دون تصرّف في نفس المعنى ، على وجه يصدق المعنى مع القيود المعتبرة شرعا في ترتّب الأثر في نظر الشارع عليها وبدونها أيضا . وبهذا الوجه يمكن أن يقال : إنّها للأعم ، يعني أنّها صادقة مع القيد وبدونه . وحيث إنّ ذات المعنى ممّا لا يختلف ، ويكون جميع ما هو معتبر في صدق مفهومها موجودا فيه ، يمكن أن يقال : إنّها موضوعة للصحيح ، كما في سائر الألفاظ العرفيّة والمعاني اللغويّة ، كما لا يخفى على من له خبرة بها . هذا آخر ما أردنا تحريره في هذه المسألة الشريفة المنيفة ، المشتملة على ما أفاده الأستاذ المحقّق والعالم المدقّق ، أنار اللّه برهانه ، متّعنا اللّه ببقائه ، بمحمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، وسلّم تسليما كثيرا « 2 » .
--> ( 1 ) في « م » بدل « تذنيب » : « هداية » . ( 2 ) في « م » زيادة : قد فرغت من تسويد هذه النسخة الشريفة في شهر ذي الحجّة ويوم الأحد ، وأنا العبد المذنب محمّد بن حسين الخوئيني ، في سنة 1296 من الهجرة النبويّة ، عليه آلاف التحيّة .